الثعالبي

164

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

والظهير : المعين . وقوله : ( إن الله يحب المتقين ) : تنبيه على أن الوفاء بالعهد من التقوى . وقوله سبحانه : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) : الانسلاخ : خروج الشئ عن الشئ المتلبس به ، كانسلاخ الشاة عن الجلد ، فشبه انصرام الأشهر بذلك . وقوله سبحانه : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . . . ) الآية : قال ابن زيد : هذه الآية ، وقوله سبحانه : ( فإما منا بعد وإما فداء ) [ محمد : 4 ] : هما محكمتان ، أي : ليست إحداهما بناسخة للأخرى . قال * ع * : هذا هو الصواب . وقوله : ( وخذوهم ) معناه : الأسر . وقوله : ( كل مرصد ) : معناه : مواضع الغرة ، حيث يرصدون ونصب " كل " على الظرف أو بإسقاط الخافض ، التقدير : في كل مرصد . وقوله : ( فإن تابوا ) ، أي : عن الكفر . وقوله سبحانه : ( وإن أحد من المشركين استجارك ) ، أي : جلب منك عهدا وجوارا / يأمن به ، ( حتى يسمع كلام الله ) ، يعني القرآن ، والمعنى : يفهم أحكامه ، قال الحسن : وهذه آية محكمة ، وذلك سنة إلى يوم القيامة . وقوله سبحانه : ( إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام . . . ) الآية : قال ابن إسحاق : هي قبائل بني بكر ، كانوا دخلوا وقت الحديبية في العهد ، فأمر المسلمون بإتمام العهد لمن لم يكن نقض منهم .